الشيخ محمد الصادقي

366

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

رحمة اللّه ان يدخلهم أيضا الجنة ولكن أدنى من قصر المسلمين . وهناك رواية يتيمة تؤجج النار للقصار أيا كانوا امتحانا لهم هل هم مؤمنون فيدخلوا الجنة ، أم كافرون فيدخلوا النار امتهانا « 1 » ولكنها لا مصير لها إلا النار ! . فهنا نتساءل مختلقي هذه اليتيمة المخالفة للكتاب والسنة : أليس من الضروري انقضاء التكليف بالموت ؟ فكيف يتكلف الأطفال بعد الموت وهم قصر بهذا التكليف العضال ، الذي قلما يكلف به المكلفون الأقوياء : أن يدخلوا النار ! . ثم وما بال البعض منهم يعصون ، والقيامة يوم ظهور الحقائق دون استثناء ، ولو للكفار الذين عاشوا حياتهم كفرا وعصيانا ، فهم يرجون هناك أن لو نفعهم ايمانهم فيؤمنوا : « فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ » ( 40 : 85 ) ، فكيف يعصى هؤلاء الصغار وهم أعرف بالحقائق هناك من الكفار ، لصفائهم وعدم كفرهم ؟ أم وإذا خالفوا أمر دخول النار كيف يستحقون به النار ؟ ألأنهم عصوا اللّه مشافهة ؟ فهو إلحاد في اللّه انه يشافه و « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » ! أم عصوه إذ أغروا بجهلهم فهم إذا معذورون ، والإغراء بالجهل واستغاله ظلم سبحان العزيز الجبار ، أو انه من المعاصي الصغار ، لو تأتي العصيان من الصغار ، فكيف يحكم عليهم بدخول النار ؟ أو يحكم لمن أطاع منهم هناك وآمن بدخول الجنة خلافا لسنة اللّه التي قد خلت في عباده : ان الايمان عند رؤية البأس لا ينفع ! إذا فلا مرد لهذه اليتيمة إلا النار ، ولكي نزحزح القصر المبتلين بها من النار ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 5 : 139 عن الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن غير واحد رفعوه انه سئل عن الأطفال ! فقال : إذا كان يوم القيامة جمعهم اللّه وأجج لهم نارا وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها فمن كان في علم اللّه انه سعيد رمي بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما ومن كان في علمه انه شقي امتنع فيأمر اللّه بهم إلى النار ، فيقولون يا ربنا ! تأمر بنا إلى النار ولم تجر علينا القلم ؟ فيقول الجبار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعون فكيف لو أرسلت رسولي بالغيب .